الشريف المرتضى

108

الذريعة ( أصول فقه )

ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ومن سلم لكم في الأمثلة المشتقة من الضرب : مثل ضرب ويضرب أن المراد به دفعة واحدة من غير زيادة ؟ وأي عاقل يقطع وقد سمع قائلا يقول : ضرب زيد عمروا ، على أنه ضربه مرة واحدة بلا زيادة عليها ؟ والاحتمال في أمثلة الامر كالاحتمال في أمثلة الخبر ، ولهذا يحسن ان يستفهم من قال : ضرب زيد عمروا ، هل ضربه مرة أو مرات ؟ كما يحسن أن يستفهم مع الامر ، فالخلاف في الجميع واحد ، فلا ينبغي أن يستشهد بأحد الامرين على الآخر . ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : لا شبهة في أن الآمر غيره بأن يضرب إنما امره بأن يصير ضاربا ، غير أنه يصير ضاربا بالدفعة وبالدفعات ، فمن أين أنه أمره بأقل ما يستحق به هذا الاسم ، فهذا موضع الخلاف ، ولذلك يحسن أن يستفهمه عن مراده ، ولو كان مفهوما ، لما حسن الاستفهام . ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : فيما ذكرتموه ما لا يمكن فيه